العلامة الحلي
188
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالوجه نزولا ، وباليمنى خروجا . و - لو غسل عضوا قبل الوجه بطل ، أما الوجه فإن عزبت النية حال غسله بطل أيضا ، وإلا فلا . ز - لو أخل بالترتيب ناسيا بطل وضوؤه ، وللشافعي وجهان ( 1 ) ، ولو كان عامدا أعاد مع الجفاف وإلا على ما يحصل معه الترتيب . مسألة 56 : الموالاة واجبة في الوضوء عند علمائنا أجمع ، وهو القول القديم للشافعي في الوضوء والغسل معا - وبه قال قتادة ، والأوزاعي ( 2 ) - وأحمد بن حنبل وأفقه في الوضوء خاصة ( 3 ) ، لأن الأمر للفور خصوصا مع إيجاب التعقيب بالفاء ، ولأنه عليه السلام تابع بين وضوئه وقال : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ( 4 ) . ورووا أنه عليه السلام رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبه الماء ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الوضوء والصلاة ( 5 ) ، ولولا اشتراط الموالاة لأجزأه غسل اللمعة . ومن طريق الخاصة : سأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام : ربما توضأت ونفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، فيجف وضوئي ، قال : " أعد " ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 441 ، فتح العزيز 1 : 362 . ( 2 ) المجموع 1 : 452 - 455 ، فتح العزيز 1 : 438 ، مغني المحتاج 1 : 61 ، السراج الوهاج : 18 ، المغني 1 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 150 ، المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، نيل الأوطار 1 : 218 . ( 3 ) المغني 1 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 150 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 145 / 419 ، سنن الدارقطني 1 : 80 / 4 ، سنن البيهقي 1 : 80 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 45 / 175 ، سنن البيهقي 1 : 83 ، مسند أحمد 3 : 424 . ( 6 ) الكافي 3 : 35 / 8 ، التهذيب 1 : 87 / 231 ، الإستبصار 1 : 72 / 221 .